ليسمع العالم أجمع..كلنا سامي الحاج
بقلم / اسامة طلفاح
عامٌ سادس فُتحت أبوابه و لا
زال سامي الحاج مصور قناة الجزيرة الإخبارية يقبع في سجن غوانتانامو بكوبا
التابع للإدارة الأمريكية التي تحاربنا بالحرية و الديمقراطية و حقوق
الإنسان و تتهمنا بالإرهاب . سامي الحاج صاحب البشرة السمراء و الروح المفعمه بالنشاط خرج من مدينة الخرطوم السودانية التي تأن الآن بفعل الإرهاب الأمريكي الغربي و الذي يسعى بشكل أو بآخر إلى تقسيم ذلك البلد العربي المسلم ، خرج سامي و كلّه أمل في أن يضع النقاط على الحروف و أن يكشف حقيقة ما تقوم به القوات الغاصبة الصليبية كما أطلقت هي على نفسها .
في تشرين أول من العام 2001 خرج سامي الحاج بإرادةٍ كبيرة ضمن مهمة إعلامية و فريق صحفي لتغطية الحرب الأمريكية على أفغانستان و لإظهار الحقّ للمشاهد العربي و العالمي جرّاء تلك الحرب و لكشف دقائق المعارك التي تحدث .
منذ ذلك الوقت و سامي الحاج في سجن غوانتانامو الذي يتبع للإدارة الأمريكية بدون أي تهمة تنسب إليه بالظاهر و لكن الحقيقة المرّة التي يرفضها الكثيرون أن تهمة سامي الحاج هو أنه مسلم عربي و أنه صحفي و مصور مميز حاول قدر ما يستطيع نقل الصورة الأمريكية البشعة لما يجري في أفغانستان على أيدي تلك القوات صاحبة المرجعية الصليبية التي بدأت بشن حملتها البشعة و تلفيق التهم و الأقاويل و الكذب على كلّ من هو مسلم عربي .
أكثر من أربعين يوماً و سامي مضرب عن الطعام ، لكن لا حياة لمن تنادي ، سامي الحاج صاحب الصورة الصادقة و صوت الحق والوجه البشوش ، كيف هو الآن ؟ هل تغيرت معالمه؟ ما هو وزنه؟ كيف هي صحته ؟ هل يتخيل أحدٌ هذا الموقف؟ بدون طعام لأكثر من أربعين يوماً ، فظاعة و استبداد و حقد دفين يتجسد في الإدارة الامريكية و حلفائها الذين أصابتهم حمّى سعار الحرب والعدوان لكل مسلمٍ عربي .
سامي الحاج يا صاحب البشرة السمراء، و القلب النقي الطاهر الأبيض .. لن يجيد أحدٌ قراءةَ واقعك الذي تعيشه الآن و أنت تقبع خلف ق ضبان ما تحاربنا به الإدارة الأمريكية من حرية و ديمقراطية و حقوق إنسان .. فهي أبعد ما يكون من هذه المسميات و الكلمات التي تحاربنا بها على الدوام.
سامي الحاج أيها الجميل الوجه ، من لك سوا الله؟ لن يتصور أحد معاناتك التي تعيشها ، أكثر من أربعين يوماً بلا طعام .. إلى متى؟
لك الله يا سامي .. و ليسمع العالم أجمع ..
كلنا سامي الحاج
_______
اسامه طلفاح









