
إيران وراء إختفاء موسى الصدر .. وأن ليبيا ودول المغرب العربي في قلب أجندة المخطط الأيراني
بقلم: سمير عبيد
لقد نجحت مصر بالصمود أمام المغريات الإيرانية، والتي بدأت منذ أكثر من عقد من الزمان، إذ كانت إيران تتوسل ولا زالت من أجل توسيع العلاقات ورفع درجة التمثيل الدبلوماسي مع مصر، ولكن مصر صمدت بوجه تلك المغريات والرغبات والتمسكن والتوسل، ويبدو أن المصريين كانوا على علم مسبق بنوايا الساسة الكبار في إيران، وكذلك على علم مسبق بالمخطط الإيراني الكبير والذي يريد العبث بالدول العربية ولمصلحة المشروع الإيراني، ولكن هذا لا يعني أن مصر مغلقة أمام النفوذ الإيراني الذي يرتكز على الإسلام والتشيّع زورا وبهتانا، فلقد وردت بعض التقارير السرية والعلنيّة التي أكدت بأن السفارة العراقية في القاهرة قامت و تقوم بدورها في هذا المخطط ، أي تعمل رديفا للسفارة الإيرانية وملحقاتها في القاهرة والمدن المصرية الأخرى،و من خلال بعض الدبلوماسيين والموظفين الذين عُينوا لهذه المهمة وأصبحوا يعملون بتوجيهات من قادة الأحزاب العراقية التي توالي إيران، ولقد تم إرسالهم الى القاهرة ولبعض العواصم العربية لهذا الغرض ،ناهيك على أن هناك زيارات مكوكية لمصر يقوم بها بعض الرجال من الوزن الثقيل عربا وفرسا وغيرهم، وكذلك الذين يحملون الجوازات الأوربية والأميركية وهم عربا من العراق والبحرين ولبنان وبعض دول الخليج ويتحركون ضمن الدعم المادي واللوجستي الإيراني، وحتى من الإيرانيين الذين يجيدون اللغة العربية ومن حملة جوازات السفر الأجنبية ، حيث نجحوا بتأسيس الركائز للمشروع الإيراني في مصر و كثير من الدول العربية ، فقاموا بتنظيم البؤر داخل الجسد المصري، وحتى داخل الجسد الجزائري والتونسي والسوداني، وأخيرا داخل الجسد الصومالي، ناهيك أن هناك قيادة إيرانية تقوم بقيادة الحوثيين للقيام بالهجمات تارة ضد السلطات اليمنية وتارة أخرى ضد السعودية ولقد تمكنوا من شراء بعض الأقلام والحناجر اليمنية التي أخذت تشيع بأن هناك خطرا وتدخلا ليبيا في اليمن، والهدف هو إبعاد الشبهة عن إيران من جهة ، وجر السعودية للخلاف والتصادم مع ليبيا من جهة أخرى، وزرع الشك في نفوس القادة اليمنيين ضد ليبيا عسى يتعطّل المشروع الليبي للمرة الثالثة ولصالح إيران، خصوصا بعد نجاح إيران نوعا ما بإنكفاء السعودية نحو الداخل نتيجة العمليات والتحديات الداخلية في السعودية والتي لإيران يد فيها بطريقة وبأخرى وعن طريق الخيط المتصاهر مع إيران في تنظيم القاعدة.
أما البعثات السرية التي تصل من مصر والدول المغاربية الى طهران ومدينة قم تحديدا فهي في إزدياد مضطرد، وأن قدومهم واضح وهو من أجل الدورات السريعة والدراسات الخاصة والإنغماس والإنتماء للمشروع الإيراني، ولقد لفت نظرنا في أوربا على سبيل المثال ،حيث أن من يدافع عن إيران بمناسبة وغير مناسبة هم مجموعات من العرب السنة وتحديدا من الجنسيات المغاربية، لهذا أصبحت مسؤولية البعثات السرية الى طهران ، وهذه الشخصيات أو المجموعات نشر ما يطلبه منهم أسيادهم في إيران، وبحجة نشر المذهب الشيعي في هذه الدول أي المغاربية والخليجية وحتى بين الجاليات العربية في أوربا وكندا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، وهي إضحوكة كبيرة أن يكون التشيّع شعارا لهذا المشروع القومي الفارسي،لأن التشيّع الحقيقي هو في العراق فقط وهو تشيّع عربي،وأنه لا يؤمن بالتصدير ولا بالهيمنة، ولا حتى بالعبث في الدول الأخرى بل يحرّم الفتنة ،وليس من طبيعته كسب الناس من خلال الأموال والهدايا والمناصب، لأنه ليس حزبا سياسيا بل نهجا عقائديا وروحيا وإقناعيا من خلال الفكر والحوار وليس من خلال المال وسياسة الترهيب والترغيب ،وأن هذا الصنف من التشيّع ( العقائدي العربي) هو الذي ينهل من مدرسة أهل البيت عليهم السلام ولا يؤمن بالطائفية والمذهبية، أما التشيّع (الصفوي الفارسي) الذي تريد نشره إيران في مصر وليبيا وتونس والجزائر والسودان وغيرها من الدول هو تشيّع سياسي براغماتي ليس له قاعدة دينية ،ولا حتى قاعدة فقهية ،بل هو تشيّع ينهل من مدرسة الآيات في أيران، والتي تنهل بدورها من مدرسة الشاهات السابقين، والذين أسسوا المذهب الشيعي الصفوي في إيران لأغراض سياسية في بداية القرن السادس عشر، وعندما كانت إيران سنيّة، والهدف هو إضعاف الدولة العثمانية السنيّة، فلقد قرر الشاه إسماعيل الصفوي وكان عمره 13 عاما ومن خلال رجال الدين الذين كانوا يحيطون به والغارقين بالقومية الفارسية بتأسيس المذهب الشيعي الصفوي في إيران،ولو عدنا للتاريخ فسنجد بأن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام كان سنيا، لذا فأن التشبث براية الإمام علي بن أبي طالب من قبل الإيرانيين هي حيلة لكسب البسطاء والأميين، لأن الإمام علي هو أول من قاتل الذين رفعوا شعار ( الغلو بحب علي) لهذا فالتشيّع الصفوي هو رسالة إيرانية مبطنة بشعارات إسلامية نحو تحقيق أهداف سياسية وإمبراطورية، لأن قضية التشيّع والإمام علي مسألة أرتباط كون المذهب الشيعي وهو الذي في العراق وبعض الدول العربية ينهل من مدرسة أهل البيت وصولا لمدرسة الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلّم ، ولكنه لم يكن في يوم من الأيام يشكك برسالة الرسول محمد كما يدعون وهم كبار رجالات إيران، أي أن جبرائيل عليه السلام قد إرتكب الخطأ عندما ترك علي وذهب نحو محمد، فإن هذا تجنّي وإعتداء على الرسول والإمام علي والصالحين والمسلمين ، وهذا يشكل افتراءاً على مشيئة الله جلت قدرته وعلى سيدنا جبرائيل عليه السلام واعتداء على مكانة وشخصية الإمام علي بن أبي طالب بصفته ابن عم الرسول (ص)، ويتهم الرسول بالكذب والإحتيال وهذا بحد ذاته فتنه وإعتداء وحاشا رسول الله من هذا.
وكذلك فأن التشيّع العربي وهو الحقيقي لم يرفع رواية أن القرآن الذي هو الآن في بيوتنا ومساجدنا هو نسخة مصغرة ينقصه الكثير مثلما يدّعي كبار رجالات أيران هذه الأيام وفي مقدمتهم آية الله علي الكوراني، وبعض الذين يدورون في فلكهم في العراق ولبنان وغيرها ،حيث يدعّون بأن هناك قرآنا حقيقيا وهو القرآن الذي كتبه الإمام علي بن أبي طالب، وسوف يأتينا بيد الإمام المنتظر،وبما أن الإمام المنتظر لم يأت إلا بعد أنتشار الظلم والإجرام والقتل والرذيلة وحسب الروايات التاريخية، فبادروا بنشر تلك الجرائم لإيهام الناس والبسطاء بأن أيام ظهور المهدي المنتظر أصبحت قريبة وأنهم الذين سيرفعون رايته وحاشا ذلك لأنه ليس هناك تلاقيا بين من يريد توحيد الناس على العدل والمساواة وبين من يشيع الفتنة والقتل والتخلف والأميّة، وهذا بحد ذاته تجنّي على أمانة الأمام علي،أي أنهم بذلك يعتبرونه أنانيا ومن ثم يعتبرونه طابورا خامسا ضد الرسول محمد ،وهذا مستحيل لأنه رمزا للإباء والشجاعة والصدق والعفّة والإيثار، ولكن هدف هؤلاء أي أصحاب المشروع الأيراني هو زيادة لهفة الأميين والبسطاء في هذه الأمة نحو هذا القرآن الذي يدعونه هم، ومن ثم زرع البلبلة بين صفوف المسلمين في أقطار المعمورة بشكل عام وفي الأقطار العربية بشكل خاص من أجل بلورة مشروعهم الذي يستند على المرأة والجنس والخزعبلات والروحانيات والدس في الكتب المحترمة، أي من خلال إصدار الكتيبات الصغيرة ( الكتب الطائرة حسب المزاج) والتي توزعها السفارات الإيرانية والمراكز الثقافية الإيرانية في الدول العربية وخصوصا في دول المغرب العربي والسودان ومصر ، وأخيرا أصبحت تساعدها بذلك بعض السفارات العراقية ( رديفة) حيث أن هذه الكتيبات تسهل للمراهقين والشباب كل شيء من الناحية الدينية، وبالتالي يعتنقها المراهق والشاب لأنها تنوه له بأن معظم القضايا المحرمة هي نوعا من التهويل والتخويف ويصنعون لها تخريجات على نمط فتواهم التي أصبحت برنامجا تلفزيونيا في الولايات المتحدة وهو ( يجوز وطأ الزوجة من الدبر ولكن على كراهية) علما أن هناك حديثا للرسول محمد صلى الله عليه وسلّم ينهى نهيا قاطعا حول هذا الأمر، وهناك الكثير من هذه الفتاوى، وهذا دليل على أن المشروع الأيراني مشروعا سياسيا ومحفليا وليس مشروعا إسلاميا... وفي كثير من الأحيان مشروعا ميكافيليا يبرر كل شيء من أجل الوصول نحو الأهداف القومية.
إيران وراء إختفاء موسى الصدر...!
لذا وبالعدوة الى عنوان المقال فبما أن ليبيا كانت هي الأخرى على وعي تام، ولم تعترف بحكومات الإحتلال المتعاقبة في بغداد، وبالتالي لم تسمح بفتح السفارة العراقية في ليبيا ،وكان موقفا شجاعا ويمثل الموقف العربي الحقيقي الذي يتنماه الشعب العراقي المظلوم،ولكن الإعلام العالمي والعربي يكيل بمكيالين ولم يسلط الضوء على الموقف الليبي، وبالتالي إستطاعت ليبيا أن تحيّد عيون المشروع الأيراني، وعيون المحافظون الجُدد، وعيون فراخ الإيباك والذين هم في حكومات الأحتلال في بغداد، حيث دخلوا الدول المستهدفة عن طريق السفارات والقنصليات العراقية، ولو عدنا الى الوراء قليلا فسنجد بأن ليبيا إنسحبت من تأييدها لإيران ضد العراق أثناء الحرب العراقية الأيرانية ( 1980 ــ 1988) بينما بقيت سوريا مع الجبهة الإيرانية ضد العراق ، وأن إنسحابها جاء بعد إكتشافها بأن إيران لا تحمل مشروعا إسلاميا بل تحمل مشروعا قوميا مغلفا بالإسلام ، ولهذا عاقبتها أيران من خلال فبركة إختفاء العلاّمة السيد موسى الصدر ورفيقيه وإتهام ليبيا بالقضية، بل إتهام الزعيم معمر القذافي شخصيا بالقضية، علما أن الزعيم القذافي كان صديقا شخصيا للسيد موسى الصدر، وكانا لهما مشروعهما الإسلامي الوسطي المشترك و الذي يؤمن بالتحرر والتعلّم والمعرفة ونبذ الطائفية، وكانت للسيد موسى الصدر علاقات خاصة ومميزة مع معظم العروبيين واليساريين والإسلاميين المعتدلين في المنطقة وخارجها وكذلك مع الحركات التنويرية والفكرية، وأن هكذا مشروع تنويري يقوض المشروع الإيراني الإمبراطوري من وجهة نظر قسم كبير من مهندسي السياسة الإيرانية، لأن مشروعهم يؤمن بالتخلف والأميّة والفقر، وهو يتناسب طرديا مع التخلف والأمية والفقر، فكلما زاد التخلف والأمية والفقر كلما نجح المشروع الإيراني لكي تتسع قاعدة البسطاء والأميين، وحينها تكون عملية نشر المشروع سهلة جدا مثلما هو حاصل في العراق حيث هناك مشروع تجويع العراقيين، و قتل المتعلمين والمثقفين والأساتذه، وحرق وتدمير المدارس وتحويلها الى أماكن أيواء مقصودة للهجرة المذهبية الداخلية، أي من خلال إسكان المهجرين من المناطق السنية والشيعية بها ،والهدف هو تعطيل الدراسة والتعلّم، ولقد نجحوا بهذا ومن خلال التعليمات التي تعطى الى المليشيات الحزبية التي توالي أيران ناهيك عن فرق الموت المنتشرة في العراق لتقوم بتلك المهمة كي يبسطوا مشروعهم على الأرض وفي أذهان البسطاء والأميين والذين أصبحوا بأعداد كبيرة جدا نتيجة نشر الأمية وتعطيل التعلّم، مقابل الإغراءات التي تقدمها الأحزاب والحركات التي توالي إيران الى طبقات المراهقين والشباب، أي من خلال الرواتب العالية والإمتيازات الخاصة، والتي تجعل المراهق والشاب يترك الدراسة ويمتهن مهمنة القتل والخطف والتهجير ونشر الإشاعة، خصوصا وأن هناك إستراتيجية مرادفة لما تقدم وهي إستراتيجية زعيم الحشاشين ( الحسن الصباح) وتعني نشر ثقافة الحشاشين في العراق، أي يقوم أذناب المشروع الإيراني بتعويد المراهقين والشباب على تناول الحشيش والمخدرات وتعويدهم الإشتراك في الحفلات الخاصة والماجنة مقابل القيام بمهمات تدميرية ضد الخصوم السياسيين والمذهبيين وغيرهم، أي بمرور الأيام تكون تلك الطبقات المراهقة مدمنة على الحشيش والمخدرات والحفلات الماجنة، وحينها يتحول رئيس المجموعة أو القائد الأعلى الى الرب الحقيقي لهم يطيعونه حتى الموت، ولا يعرفون غيره ولا يسمعون إلا منه،وبهذا تتحول المجموعات الموالية لهؤلاء القادة الى مقاصل تمشي بين الناس،وفي الشوارع والطرقات والمؤسسات، وتخيّلوا المنظر المرعب....ومن الجانب الآخر عكفوا على تغيير المناهج الدراسية كي تكون ملغمة بالخزعبلات والطائفيات والمذهبيات والروايات التي تخدم المشروع الأيراني وفروعه في المنطقة وهي بمثابة الغزو الفكري والثقافي الذي يقود نحو تغيير الهوية والإنتماء.......
وبالعودة الى الملف الليبي فلقد أبرزت السلطات الليبية الأوراق والمستندات التي تثبت بأن السيد موسى الصدر ورفاقه قد غادروا الأراضي الليبية الى أيطاليا ،ولقد أيدت السلطات الإيطالية ذلك، حينها ساد الصمت الإيراني حول إثارة القضية وتركت الأمر الى بعض الأطراف اللبنانية التي تستلم تعليماتها من طهران وقم لتقوم بالتصعيد والتخفيف،وضمن إشارات المايسترو الإيراني ، ولكن الزعيم معمر القذافي كان وفيا لصديقه موسى الصدر فعمل على نشر ثقاقة الإسلام الوسطي نحو الدول الإفريقية والعالم والإنفتاح على الدول الإفريقية من أجل تنويرها، فتنبهت أيران مرة أخرى لمشروع القذافي الأممي ، فجاءت قضية تفجير طائرة ( لوكربي) والتي أتهمت بها ليبيا زورا بحيث لم تشترك بها ليبيا ،ولقد سمعها كاتب المقال من أحد كبار الضباط المقربين من نظام صدام حسين قبل سنوات حيث قال ( إن إيران وراء هذه العملية، ومن خلال عصابات دولية وأطراف دولية أخرى لها علاقات مع شركات السلاح والنفط) والهدف هو إيقاف مشروع القذافي الذاهب نحو المنطقة العربية وأفريقيا ،ومن ثم كي تنكفأ ليبيا نحو الداخل، ولقد تم ذلك من خلال الحصار الذي فرض على ليبيا زورا، لأن إيران كانت تخشى من بعض الدول العربية ومنها العراق الذي حاربته 8 سنوات وأصبح ضعيفا، والجزائر الذي تدخلت به إيران وكانت مهندسا لسيناريو الجزأرة الذي نقلته أخيرا نحو العراق بعد إحتلاله من قبل الولايات المتحدة، وكانت تخشى السعودية فتصاهرت أيران مع تنظيم القاعدة من خلال زواج المتعة، فلم تبق سوى ليبيا بعد أن تدخلت أيران في العراق وضعفت الجزائر وتداعت مصر ، ولو عدنا لقضية لوكربي فأن الحكم الذي صدر على المتهم الليبي كان حكما سياسيا،وجاء مجرد تخريجة للولايات المتحدة وبريطانيا اللتان تورطتا بإتهام ليبيا، وقبل إكمال التحقيق، ولهذا جاءت الصفقة بإطلاق سراح أحد المتهمين الليبيين والحكم على الآخر مع الإتفاق على تعويض الضحايا ،علما أن هناك أسرار كثيرة في هذه القضية حيث أن ليبيا قامت بدفع المبالغ الضخمة الى أسر الضحايا،ولكن الحقيقة كانت أموالا غير ليبية وبنسبة تصل الى 80%، بل جاءت لطي صفحة القضية مقابل التعهد بتعويض ليبيا مستقبلا من خلال الإستثمار وإعادة العلاقات الطبيعية بين ليبيا ولندن من جهة، وبين ليبيا وواشنطن من جهة أخرى، ولقد نجحت بذلك الحنكة الليبية نجاحا باهرا، وهي الآن تحصد النتائج ورويدا رويدا وهي بمثابة تعويضا للشعب الليبي الذي حوصر ظلما وجورا،وحتما سوف تقرأ الأجيال كتبا ووثائقا في السنين المقبلة، وحينها ستكشف الحقائق كلها والتي تشير الى الدور الإيراني والى أطراف فلسطينية ( منظمات وشخصيات كبيرة.. ومنها رحلت لجوار ربها) وسوف يعرف الشعب الليبي بأن السياسيين الليبيين كانوا على درجة من الذكاء والحنكة... ولنا عودة لهذا الموضوع بتفاصيل أكثر.









من لبنان