جريدة مصر الحرة
جريدة الوعي والتفاعل
حسبنا الله ونعم الوكيل ** بقلم هاني البرغوثي - تورونتو **

حسبنا الله ونعم الوكيل ** بقلم هاني البرغوثي - تورونتو **

2/20/2007 8:49:06 AM

أخبار العرب / كندا
لم تغير قصة اغتصاب صابرين ولا نفي حكومة المالكي لوقوع الحادثة، من مشاعر الغضب والاستفزاز والاستنكار التي يحس بها كل عربي حر مؤمن ضد استمرار الاحتلال الامريكي للعراق. فالاحتلال واعوانه يتحملون المسئولية عن كل ما جرى ويجري في عراقنا العزيز من قتل وتدمير واغتصاب وشقاء وحرمان. ولا بد من وضع حد للاحتلال الامريكي للعراق والاسرائيلي لفلسطين، اذا كان العالم يريد ان يتجنب وقوع المزيد من القتل والدمار وانتهاك حقوق الانسان.

من هنا أرى أن ماقام به الرئيس الروسي من زيارات للشرق الأوسط ( السعودية والأردن وقطر) وإجتماعه مع عباس يشكل بداية لإعادة التوازن في القوى مع امريكا، بحيث تعود روسيا الى ساحة الشرق الأوسط ، لتحفظ ما تبقى لها من كرامة بعد أن داست أمريكا على طرفها، بتفكيك الإتحاد السوفيتي الى دويلات حتى لا ترفع روسيا رأسها ثانية. وما مهاجمة فلاديميير بوتين لأمريكا واتهامه لها بأنها تريد السيطرة على العالم من جانب واحد وأنها شرطي العالم إلا لأن بوتين يرى ما هو قادم، وأن إجابة (غيتس) وزير الدفاع الأمريكي بوصف بوتين بأنه جاسوس ماهو إلا إحساس أمريكا بأنها ستفقد السيطرة الكاملة وأن بوتين قد أصاب بكلامه الوتر الحساس في المنطقة وكشف الأوراق الأمريكية.

من جهة اخرى، يترقب العالم الأن تنفيذ نتائج إجتماعات مكة وتشكيل حكومة وحدة فلسطينية، وستحاول أمريكا بكل الوسائل المتاحة لها إرضاء الإسرائيليين وإفشال الحكومة الفلسطينية، ولكن ما سيحدث هو أن أمريكا ستشغل الفلسطينيين في مشاورات واختلافات كما فعلت إبان إجتياح العراق عام 2003 حينما قال الرئيس الامريكي جورج بوش أنه يرى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وأن الرب اوحى له في منامه بأن يقيم دولة للفلسطينيين، فإذا به يحتل العراق، أما الآن وهو على أبواب حرب تقرع طبولها لضرب إيران. وتقول الأنسة رايس إنه يجب إقامة دولة فلسطينية وإسرائيلية على أرض فلسطين لتصبح فلسطين سريرا يجمع دولة فلسطين وإسرائيل على وسادتين. ويبدو انه اصبح من المستحيل تطبيق هذه المخططات التي تتسارع يوميا على أرض الواقع لأن أمريكا قد خسرت مصداقيتها في العالم.

فلبنان غارق في مخططات أمريكية إسرائيلية، وكذلك فلسطين، وأفغانستان تقع ضمن تلك المخططات. وستكون إيران وسوريا في الحسابات عما قريب وقبل خروج بوش من البيت الأبيض هذا إذا خرج، لأنه قد يغرق أمريكا في حروب، ويخطط لضربة في داخل أمريكا قبل الإنتخابات مما قد يجعل أمريكا تدخل في حالة قانون الطوارئ ، وإذا ما تم ذلك فإن أمريكا ستقوم بإلغاء الإنتخابات الى إشعار آخر وحتى تخرج من الحرب والتهديدات.

واذا كنت مخطئا في تحليلي وحساباتي فأنا لست أفضل من جورج بوش وزعمائنا وحكامنا الذين يراهنون بحياة الشعوب مقابل إثبات رؤيتهم، لكن كل ما أستطيع قوله حسبنا الله ونعم الوكيل.


هاني البرغوثي - تورونتو

 




أضف تعليقا

اضيف في 21 فبراير, 2007 03:45 ص , من قبل وفاء اسماعيل
من لإمارات العربية المتحدة said:

الاستاذ الكريم / هانى البرغوتى
اشكرك على مقالك وعلى طيبة قلبك فما حالة صابرين الا واحدة من الاف حالات الاغتصاب التى حدثت فى العراق وموثقة بالصور فى كافة المواقع التى نشرتها لدرجة اننى بت على يقين ان عمليات الاغتصاب اصبحت ضمن استراتيجية امريكا التى تدعى احترامها لحرية الانسان وكرامته وحقوقه وهى كاذبة فى كل ادعاءاتها وما يثير غضبك ان العرب امام تلك الجرائم باتوا بلا نخوة او رجوله واصبحت دماءهم باردة برودة الثلج ..اما عن تصريحات بوتين فانا لا ارى فيها سوى محاولة من بوتين للضغط على امريكا لتدخل روسيا فى اللعبة واقتسام الكعكة مع امريكا و المملكة المتحدة بعد ان تم استبعادها من قبل وبعد ان قامت امريكا بنشر قواعدها فى الجمهوريات الوسطى وحل النفوذ الامريكى محل النفوذ الروسى فى تلك الجمهوريات فارادت روسيا مقايضة امريكا واتمام صفقة فيما بينهما كالصفقة التى تمت بينهما عام 1907 والتى تم اقتسام بلاد فارس فيما بين بريطانيا وبين روسيا فالناريخ يعيد نفسه يا اخى فلا تفرح بعودة روسيا الى الساحة واسال نفسك هل الدب الروسى عاد لصالح العرب كما يتخيل البعض وهو الذى يسفك دماء المسلمين فى الشيشان ؟لا اظن لقد عاد ليأخذ نصيبه ويستعيد حيويته من خلال الترويج لأسلحته من جديد فى ساحة حرب باتت مفتوحة على البحرى بحروب طائفية بقت سمومها امريكا واشعلتها .. حرب وقودها الشعوب العربية وبلدانهم يدمر فيها الاخضر واليابس ويربح فيها تجار الحروب والدم والسلاح وبدلا من الصراخ من احتلال امريكى -صهيونى- انجليزى ينضم لقائمة الاعداء احتلال اخر وعدو اخر هو روسيا الكل تكالب على امتنا وجيوشنا العربية فى مكانها تستمتع بشمس الربيع فى مواقعها على الحدود الاسرائيلية والافغانية والعراقية تمنع المتسللين من الجهاديين من الوصول الى العدو فى تلك البلدان وتحميه جزاهم الله كل خير ..اما عن حلم الدولة الفلسطينية فواهم من يصدق رايس او بوش فى ان رغبتهم باقامة دولة فلسطينية رغبة صادقة والدليل هو المماطلة وعدم رضاهم عن اتفاق مكة واعتبرها تصريحات للاستهلاك المحلى لكسب مزيد من المغفلين العرب الى جانبها فى حربها القادمة مع ايران وربما ما توقعته انت من ان بوش سيشعل تلك الحرب قبل مرحلة الانتخابات الرئاسية الامريكية لتعطيل تلك الانتخابات ..لك كل الشكر على مقالك



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية