لجنة التنسيق بين الأحزاب
والقوى السياسية بالمحلة الكبرى
معاً أحزاباً وجماهير
ضد التعديلات الدستورية التي تقضي على حقوق الشعب
في العمل – والسكن – والعلاج – والتعليم – والملكية – وحرياته العامة
انفرد السيد الرئيس بعيداً عن الأحزاب والقوى السياسية ورجال القانون والشخصيات العامة المستقلة , بطرح 34 تعديلاً للدستور في استهانة بالجميع , وفي ذات الوقت بالدستور, الذي يحتل أسمى وأعلى مكانة , والذي من المفترض أن يولد نتيجة اتفاق بين الحاكم وممثلي الشعب وتياراته السياسية في نقاش حر وديمقراطي ليحقق الرضا والتوافق التام.
ذلك الدستور الذي يشمل جميع القواعد المنظمة والمحددة لشكل وطبيعة الحكم في الدولة ويضفي عليها طابع القداسة والاحترام .
ورغم القداسة المفترضة التي يجب أن تكون للدستور والاحترام لمواده فقد تم أمام أعين الجميع وعلى مدار أكثر من ثلاثين عاما - رغم القسم على احترام هذا الدستور- مخالفة هذا الدستور وعدم احترامه , وانتهاك الكثير من مواده خاصة التي تكفل الحريات العامة والتي تكفل حقوق المواطنين في العمل والسكن والصحة والتعليم وفي بيئة نظيفة آمنة, وكذا الحفاظ على ملكية وثروة الشعب المتمثلة في القطاع العام .
وبرغم هذه القداسة التي يجب أن تكون للدستور يتقدم السيد الرئيس ب 34 تعديلاً دفعة واحدة ليتم الاستفتاء عليها ـ بعد موافقة أعضاء الحزب الوطني بمجلس الشعب ـ أيضاً دفعة واحدة بخلاف كل ما يتم في الدول الديمقراطية التي تحترم دساتيرها احترامها لشعوبها .
من هذا المنطلق تعلن لجنة التنسيق بين الأحزاب والقوى السياسية بالمحلة رفضها لهذه التعديلات التي تعتبرها طعنة في ظهر الشعب المصري لسلب حريته وحقوقه الاجتماعية والقضاء على أحد مكاسبه التي حصل عليها أخيراً والمتمثل في حكم المحكمة الدستورية العليا بالإشراف القضائي على الانتخابات عام 2000م.
وهذا مما تستهدفه أحد التعديلات المقدمة للدستور إلى جانب بقية التعديلات التي تتمثل خطورتها في الآتي:-
1 - جعل الإشراف الفعلي للقضاء على الانتخابات إلى مجرد إشراف صوري حتى يسهل التزوير وبالتالي منع تداول السلطة بشكل سلمي .
2 - تحويل حالة الطوارئ المؤقتة في الدستور الحالي إلى قانون دائم تحت مسمى قانون الإرهاب .
3 - مغازلة الغرب وأمريكا بقضية المواطنة مع حرمان الأغلبية من أبناء الشعب المصري مسلمين ومسيحيين من كافة حقوقهم الاجتماعية والسياسية .
4 - قصر الترشيح لانتخابات الرئاسة للأحزاب في الوقت الذي قام فيه النظام بتجميد عدداً من الأحزاب والسعي إلى تفجير باقي الأحزاب من الداخل ووقوف لجنة الأحزاب ضد ظهور أحزاب حقيقية جديدة ووضع شروط تعجيزية بل مستحيلة أمام المستقلين .
5 - تبني الدولة نظاماً اقتصاديا هلامياً يقضي تماماً على فكرة العدالة الاجتماعية التي كفلها الدستور وخالفتها جميع حكومات النظام الحاكم .
6 – تثبيت حق رئيس الجمهورية في حل مجلس الشعب دون الرجوع لاستفتاء الشعب ليكون هذا الحق سيفاً مسلطاً على النواب الذين اختارهم الشعب .
7 – منح رئيس الوزراء صلاحيات شكلية ومتعارضة , حيث يمنحه حق أن يحل محل الرئيس في حالة غيابه وفي نفس الوقت يحفظ حق رئيس الجمهورية في إقالته .
8 – إضافة صلاحيات جديدة للإدارة المحلية في ظل نظام انتخابي معيب وفساد وصل للحلقوم .
هذا وفي الوقت الذي يتقدم السيد الرئيس بهذه التعديلات المعيبة يتم السكوت عن مواد أخرى معيبة يجب تعديلها في الدستور على سبيل المثال المادة ( 77) التي تعطي حق في أن يستمر الرئيس في الحكم لمدد أخرى وليس ( لمدة واحدة أخرى) قبل تعديلها في عام 80 في عهد الرئيس السادات الذي لم يمهله القدر من الاستفادة بهذا التعديل .
أيضاً المادة (74) التي تعطي لرئيس الجمهورية صلاحيات و سلطات واسعه استخدمها الرئيس السادات في أحداث سبتمبر في اعتقال 1500 مصري بجرة قلم .
إننا و نحن نرفض التعديلات المشار إليها نطالب بتعديل المواد المسكوت عنها ونرفض في ذات الوقت استبعاد أي تيار سياسي له جذوره في المجتمع المصري من العمل السياسي بشكل علني في إطار الهامش الديمقراطي المحدود الذي نعيشه ونحذر في الوقت نفسه من حالة اليأس وفقدان الأمل الذي وصل إليه الشعب من أي إصلاح سياسي حقيقي في ظل معاناة يومية يعيشها الناس بما ينذر بعواقب وخيمة .
لجنة التنسيق بين الأحزاب والقوى السياسية
حزب العمل – حزب الوفد – الحزب العربي الناصري – الإخوان المسلمين –حزب التجمع
- حزب مصر الفتاه – حزب الخضر – حزب الغد









