بقلم : د. جمال علي حسن
يسري كلما انتفضت مواكب النور وسط الليل نيرانا...
نعم.. الصبح.. ومن منا يستطيع ألا يحلم بالصبح...؟! ومن غيرنا نحن.. يتطلع لإسفرار صفرته.. ويشتاق إلى انبلاج فجره.. ويهفو إلى خيط شعاعه.. نطلبه حسيسا..؟! بعدما طالت بنا دياجي الظلمة.. استبداد.. وفساد.. وإهمال... وعشوائية...
..............................
الصبح.. يشرق على حياتنا عملا واجتهادا..يحيي قلوبنا فنا وابداعا.. يشعل عقولنا فكرا وعلما.. يستثير أطرافنا حركة ونشاطا.. يثلج صدورنا ثقة وعزة...
..............................
الصبح.. شوارع وميادين تنيرها الفسحة والاتساع.. وتظللها الخضرة والعمران...
.. معاهد للعلم تشرق ببهائها وتتزين بنظامها.. وتفخر بانج ازاتها...
.. دور للصحة ترعى وتحنو وتطبب وتتابع...
.. مسكن وملعب ومتنزه.. تكسوه شمسك وتطهره أشعتك..
.. لقمة عبش.. وشربة ماء.. عذبة كريمة آمنة...
.. فرصة للعمل.. تشتعل نشاطا وتتفجر طاقة وتقدم وانجاز...
.. دستور وقانون.. يلتزم بعدله رؤوس مجتمعنا ويلزمهم.. قبل أن يدهس بفساده وغبنه أطرافه ويتركها محطمة كسيرة كسيحة...
الصبح.. نظافة ونظاما...
الصبح..
الصبح...
..............................
طالت بنا الظلمة.. وما تمثلة من وهن... وما تحمله من غبن.. وماتسدله من جهل.. جعلتنا.. نتحسس مواقع أقدامنا.. كما.. يتحسسها من تجمدت أطرافه .. مترددا.. ولا نكاد نجد لنا مستقرا..
جعلتنا.. نتراجع إلى سفوح الحياة.. وننزوي بين ثنايا الحفر...
..............................
أحلامنا الصبح.. انتفاضة وثورة... تشعل حياتنا حركة ونشاط وتقدما.. متدفقا مندفعا.. تسحق الليل وظلماته.. وتبدد أدواته ورموزه...
نعم أيها الأستاذ المبدع فاروق جويدة...
أحلامنا الصبح .. ... يسري كلما انتفضت مواكب النور وسط الليل نيرانا...
..............................
د/ جمال علي حسن – مصر العربية
gamalahh@hotmail.com








said:



من مصر