جريدة مصر الحرة
جريدة الوعي والتفاعل
هل اقتربت معركة أرض الضاد / بفكر : حسين راشد

هل اقتربت معركة أرض الضاد

بفكر حسين راشد

تجتمع الروايات الملفقة والروايات المنافقة والروايات المعدة مسبقاً  بالإضافة للروايات الأصلية في أن هناك حرب على أرض الضاد أي الأرض العربية .. ففي المعتقد التوراتي والإنجيلي يشتركا في حرب ( الهرمجدون) والتي ستحدث التغيير الأخير لشكل الدين ويعود الدين ( للمنتظر) المخلص الذي هو بالطبع المسيح .. فستقوم الحرب بين كل الأطياف وتنتهي بسيطرة ( بني إسرائيل) على الأرض ..

ومن الناحية الإسلامية أنه سيأتي المهدي المنتظر  الذي سيمهد لنزول المسيح الذي  سيخلص العالم من المسيخ الدجال وينشر الإسلام ويحمل راية لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله . ويكون الدين لله وليس لبشر .

كل هذه المعتقدات لن نتكلم عنها ولكنها جميعاً تثبت بأن أرض العرب هي من ستكون الأرض التي سيحدث عليها هذه الحرب .. أتفق الجميع أنها أرض المعركة الكبرى .. أتفق الجميع أن لا سلام على هذه البقعة ..

فلماذا يدعي الجميع أن هناك سلام ؟

كان يجب لكل من لديه باقي من فكر أن يفكر في هذا الوهم الكبير .. ولماذا تأجيل المعركة ..

الفكر العربي معروف عنه أنه فكر غير ملموس .. يكاد يكون خيالياً في أغلب مراحله . كلامياً في تصوراته . ولكنه في نهاية الأمر يصعد على السطح كقوة غير معروفة المصدر وغير معروفة عناصرها  فتتصدر وتنجز الواجهة فجأة ..دون سابق إنذار .. وقد يكون دون مظاهر إعداد حقيقية .. والتاريخ خير شاهد على ذلك ..

فكثيراً ما كان الرجل الغير معروف هو القائد التاريخي الذي يخلد أسمه .. أو يخرج ويصبح القائد دون تاريخ أو أعمال سابقة تدل على إمكانية وجوده في هذا المكان .فمن كان يحسب أن صلاح الدين الأيوبي كمثال ستكون له كل تلك  البطولات..وما لم يحققه رؤساءه حققه هو وخلد اسمه ونسينا باقي الأسماء الكبيرة ..

بعكس الفكر الصهيوني الثابت الذي إذا استدار له مفكر سيعرف الأحداث الآتية دون عناء .. لأنه يشبه الفكر الأكاديمي الذي يدرس له معطيات وله برهان وما بينهما من استنتاجات .. ولكن الفكر العربي دائما ما يحير الباحثين لأنه يرتكز على قاعدة غير مرئية ولا مدركة .. فهو أشبه بالهولاميات أو السريالية . 

فيأتي بوش ليحدثنا عن حربه على العراق على أنها حرب مقدسة .. ويوهم الشعب الأمريكي بل والشعوب المسيحية جمعاء أن هذه الحرب هي الحرب التي ستمهد للسلام العالمي ( أي أنها الحرب المبشرة بهبوط المسيح من السماء إلى الأرض ) ليعم السلام على العالم .. ويصبح هو المتحدث بأسم الله .. والمنقذ (لبني إسرائيل) من شرور العرب ( الكفار) الذين  خرجوا  عن دين الأجداد .. وأنهم بدينهم المصطنع ( الإسلام) هم الشر الحقيقي الذي يعرقل مسيرة السلام .. ويؤجل هبوط المسيح .. فيجب على كل مسيحي أن يقف بما يملك لمباركة هذه الحرب حتى يتثنى للمسيح الهبوط بسلام ..

ومن الجانب الصهيوني  والذي عرفها الجميع بحرب ( الهرمجدون)  فهي تتقابل مع الفكر البوشي ( نسبة لبوش) وتركوه يكون الأداة التي يتخلصوا بها من اعتي أعداءهم والمارد المكنون في هذه البقعة .. فيد أمريكا هي من ستخلص العالم من هذه القوى الخفية التي تقطن هذه البقاع ..

ومن الناحية الإسلامية والجميع مشترك في أنها ستكون حرب النهاية والتي سيتكلم فيها الحجر ويقول ورائي كافر أو يهودي فتعال واقتله .. هي أيضاً تتفق ولا تختلف أنه سيكون هناك احتلال من هذه الفئة للأرض العربية وسيكون هناك يوم مشهود يحمل الجميع السلاح ليقضي على هذه الفئة الضالة التي أتت لنهايتها ونهاية الأرض ..

وقد يكون للمسلمين عامة نفس هادئ لأنهم يعلمون جيداً أن نهاية المعركة ستحسم لهم .. وقد يؤجلها الله ولكن البشر هم من يستدعونها ..

يقف العالم اليوم ليقول لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين .. ويحمل قائد جيوش العالم المتمدن (لواء الصليب) ويعلنها حرب صليبية .. أليست تلك معتقدات دينية ..( إنجيلية وتوراتيه) أليس هذا معتقد ديني .. لماذا إذاً زج الدين بالسياسة .. ببسيط العبارة ( لأنها تخدم الحلم الصهيوني ) وهناك مثل صهيوني يقول ( ما تغلب به .. ألعب به ) ولان معايير القوى العسكرية تتجه صوب الصهيونية .. فما كان على العرب إلا أن يسايسوا أمرهم ويعلنوا أن لا دين في السياسة .. وفي هذه النقطة بالتحديد لنا علامات استفهام وتعجب واستدلال ..

لأن  الكثير ممن يدعون أنهم يتكلمون بأسم الإسلام هم ذاتهم من يشعلون الحرب دون أن يقدموا سلاح الحماية .. بل وأن الشبهات الكثيرة  التي تفضح البعض لتورطهم بعلاقات مع هذا العدو الذي من المفترض أن يكون عدواً .. ويتركونه ويتحولون إلى محاربة الأقربين بدافع خروج الأقربين عن النهج الإسلامي ..

و كمثال تنظيم القاعدة الذي منذ أن أعلن على الملأ معاداته لأمريكا وإسرائيل لم نسمع ولم نشاهد لهم عمليات على أي أرض منهم باستثناء 11 سبتمبر التي هي ( فيلم أمريكي غير متقن الصنع) وباركه بن لادن لتكتمل المسرحية التي باتت فصولها كروايات أجاثا كريستي ..

ولكن بالفعل هناك حرب ستحدث .. شئنا أم أبينا

النتيجة في نهاية الأمر أنه لا سلام على أرض السلام إلا بنهاية الكون

فمتى تكون الحرب السلامية التي ينتظرها الجميع

وللحديث دائماً بقية

حسين راشد

نائب رئيس حزب مصر الفتاة

وأمين لجنة الإعلام



أضف تعليقا

اضيف في 18 فبراير, 2007 07:27 ص , من قبل أم آدم
من لإمارات العربية المتحدة said:

هل لا زال هناك اناس مثلكم يصدعون بالحق؟
والله خسارة أنه لا يوجد اشهار كافي لهذه الجريدة الأكثر من رائعة!
أشد على أياديكم!
والله أكثر ما شد انتباهي قلة التعليقات، مع استمراركم في العطاء!
وهذا الحق دائما "وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين"

اضيف في 18 فبراير, 2007 01:23 م , من قبل misralhura1
من مصر said:

اهلا بك على متن مصر الحرة



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية