مرور
<!--[if !supportEmptyParas]-->قصة قصيرة : حسين راشد <!--[endif]-->
يرتكن على وسادة الوحدة ويطعن في كل خيال يصل أمام عينيه .. بدء لتوه التفكير بسطحية .. ما كان له أن يعطي كل هذا القدر لطيف مر دون أن يراه ..
تحسس صدره .. لا زال قلبه يخفق .. لكنه بدء في دفع علامات التعجب من بين الشعر بأنامله الخشنة.
لا تستقري ها هنا .. هذا المكان محرم .. مقدس .. لم يدنسه أحد.. لم يطأه سواي .. كيف تركت لك المجال لتتوغل هكذا؟
ينتفض .. يحك رأسه ويتثاءب .. وفي تحدي ثائر أوقف عيناه عن الانغلاق .. لا لن أنام .. لم أعد أطيق أن أمرر لحظة حلم واحدة إلي .. كفاني عبساً ..
ترتعش جفونه المتثاقلة .. تزوغ عيناه في سماءها .. تفر دمعة .. خبأها حتى عن جفونه .. تسقط في هدوء.. ليقع رنينها على أرضه الجوفاء .. تبتلعها ليثور بركان يدمي قدميه .. طأطأ شعر صدره منتشياً .. كالإبر المسننة .. تضغط وتخترق صدره .. ترتعد عيناه .. يحاول خلعها لكنه يعود ليتذكر أنها من تكوينه .. أنه شعر صدري .. دلالات نضجي وهرمي .. بلوغ جسدي وعقلي ..
لا زالت شكاتها توجع وتزيد من أوجاعها ..
أغمض عيناك ..
لا .. سيزول الألم .. أو بعد فترة سيكون معتاداً ..
لماذا كل هذا ؟ ..
لا أدري ..
إذا فلتوقف هذا الألم .. أغمض عيناك ..
لا ..
تقع دمعة أخرى لكنها تتصلب ما بين الأنف والعين ... يحاول أن يرفع يده ليزيحها .. لكن الألم يزداد .. قل آأأه ..
لا ..
عل تأوهاتك تقلل من حدتها ..
الكلام لا يسمن ولا يغني من جوع ..
إذا فلتترك الوسادة .. علها من أتت بهذا الألم ..
ربما .. فأنا لم أرتكن إليها طوال عمري ..
قد تكون بها عفريت ..
أنا لا أؤمن بأن العفاريت تستطيع أن تسلب إنسان إرادته .. لن تستطيع إضعافي ..
إذا فلتجرب ..
لا أحب التجارب الفاشلة ..
إذا أنت تعلم أنها عفريت ..
لا .. ولكنني أستطيع تحمل آلامي ..
وما فائدة أن تتألم و بيدك أن تجرب فقد تكون التجربة هي الطريق لإماطة الألم .!؟
<!--[if !supportLists]-->- وقد تكون من تشعله أكثر وأكثر..<!--[endif]-->
ما عليك سوى أن تجرب ..
حسناً ... فلتخلع وسواسك عني أولاً ..هاهي وسادتك التي تريد .. لا أحتاجها ..أين أنت ..
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ..
<!--[if !supportEmptyParas]--> <!--[endif]-->









