جريدة مصر الحرة
جريدة الوعي والتفاعل
العبور إلى الشهيد مجدي محرم بقلم حسين راشد

 


العبور إلى الشهيد مجدي محرم

حينما تعرف أن آخر كلماته لا إله إلا الله محمد رسول الله .. فيطمئن قلبك أن هذا الرجل أصبح شهيداً على وحدانية الله فيطمئن قلبك عليه .. وينشغل بالك على نفسك وكل الأنفس التي تحبها .. ويبقى في الصدر شيء يؤلم  وهو الفراق ..

فاللهم أننا راضين بقضائك .. ونسألك اللطف بنا . وأن تؤتنا الصبر والسلوان على فقيدنا .. وحبيبنا .. ومن اصطفيته بجوارك منا ..فأعف اللهم  عنه وعنا .. فقد كنت وإياه قد التقينا على حبك .. فلا تحرمنا الاتصال به ولا تقطع ذكراه عنا ..

حين يشل الفكر وتتوقف نبضات القلب ويذهل العقل .. لا تجد الكلمات وصفاً ولا مخرج ولا تعبيراً ..

وتتوقف الحياة عن دورانها بينما يدور الإنسان حول نفسه يبحث عن أي شئ يعيده حيث كان .. هذا ما شعرت به منذ فقدت أغلى إنسان دخلني  وعانق روحي التوأم مع كل حواسي .. حبيبي ورفيقي وصديقي وأخي المناضل المجاهد الدرع الواقي مجدي محرم رحمه الله برحمته الواسعة

منذ صعقني الخبر وأنا في حالة  ما بين الوعي و اللا وعي اعرف  ولا أعرف ..

كلما مسكت قلمي لأكتب عنه أتوقف .. فعيني تسدل  ستائرها علي وتلمع .. لم أعرف البكاء من قبل .. لكنه خرج من عيني ومن قلبي كأنما فتحت سداً تجمعت خلفه المياه سنوات وسنوات .

كانت اللحظة التي اكتشفت معها وجهاً آخر لي .. فمن المعروف عني أنني صلباً قوياً لا توقفني الأزمات ولا تعرف عيني شكل الدموع .. بكيت.. وكأنني أودع الحياة أو أن الحياة تودعني لا أدري ..

استعيد العبارات والجمل من الذاكرة .. وتستدعيني ابتسامة وجهه لتلطف الجو وتبعث في قلبي السكينة ..

كلما رأيت رثاء له .. تدمى عيني وينتفض جسدي فأعود للاوعي ..

مرات ومرات أحاول أن امسك القلم لأكتب عنه بعدما نعيته على صفحات مصر الحرة التي هي جزء من كياننا الواحد  هذا المكان الذي كلما دخلت عليه أشعر به معي . وشعوري بفقدانه يتسع ويزداد ..

كان كل همي ألا يتوقف حلمنا سويا .. فهذا المكان الذي جمعنا سويا يجب أن يظل .. يجب أن يكون كما أراد ..

أترقب حروف أخواني وأخواتي عنه .. أراه في كل حرف صادق يبتسم وفي كل حرف غائر يضحك .. ويقول لا تحزن ..

افقتده وهو معي في كل أمور حياتي .. فلا يزال حلمه يسكنني  . لا زالت قضاياه التي حملها على عاتقه تؤرقني وتنادي من يحمل الأمانة ويكمل المشوار ..

وأستدعي من رسائله التي ارسلها لي تلك الرسالة الحبيبة على قلبي  وهي كانت اشارة البداية لمصر الحرة

*

 


أخي الحبيب حسين راشد بارك الله في قلمك الحر

 

وأشكرك على نضالك وبطولتك بإسم رمضان جورج
 وقد أعجبني كثيرا


تعليقك الأخير على رمضان صبحي منصور

لقد أفحمته والله

حتي أنني أسأل نفسي من أين له بهذه الحجة والإنفعال
 الرائع


والغريب أن المحرر

يتهمني بإستخدام الشتائم والسباب على
من يسب رسول الله أرجو


أن تستعد مساء غد في الدخول سويا على الماسنجر
 لرغبتي في الحديث معك بخصوص عمل

مجلة سويا  مع خالص تحياتي


 

 

   من يعرفنا ومن لم يعرفنا  استغرب علاقتنا وارتباطنا رغم أن لكل منا طريقة في الأداء مختلفة تماما عن الآخر .. ورغم ذلك كنا ثنائي في حب الوطن لا يمكن اختراقه .. لان قضيتنا واحدة وهدفنا واحد نجتمع فيه وله فأصبحنا كيان واحد متكامل ..

احمل في قلبي كل أحلامنا .. ووصاياه .. وأسأل الله أن يوفقني لتنفيذها ..

مجدي  محرم لم يكن بشخص عابر بل كان له مستقر في نفسي ..

واسأل الله أن يعيدني ومعي أمانته .. وأعاهده وأعاهد نفسي أن تبقى أفكاره وكلماته على قيد الحياة طالما في نفس اتنفسه في هذه الدنيا ..

إليك حبيب القلب دعواتي  إلى أن نلتقي بين يدي الرحمن لك مني خالص الحب والدعاء لله تعالى بأن يتقبل منك صالح الأعمال

الجزء المتبقى في الحياة

حسين راشد

رفيق مجدي محرم

 




أضف تعليقا

اضيف في 29 نوفمبر, 2006 07:32 ص , من قبل حسام السيسي
من الولايات المتحدة said:

سامحك الله أيها الحبيب حسين راشد..
فكلما أوشك الجرح أن يندمل عاد أحد الأحبة لينكأه من جديد.
أعذرني أيها العزيز ، لهذا القول فلست أصادر عليك حزناً لا أنكر أنه يسكنني مثلك تماما ، ولست بصادق عندما أقول أن الجرح يكاد يندمل.
أخي حسين:
كانت مفاجأة لي أن أعلم أنك من كنت تكتب باسم رمضان جورج ، ولا تتصور سعادتي بهذا الاكتشاف فكم أحببت تلك الشخصية الرائعة بتعليقاتها المحببة وضرباتها الموجعة .
آه أيها الصديق لقد أعدت الى البال ذكريات جميلة جمعتنا مع الحبيب الراحل في سجالات باهرة في سلاسل أمريكا اللقيطة والرد على صبحي منصور والاتجاه المعاكس والحاج متولي.
يا الله أتساءل كثيرا لم لم أعد أستطيع الكتابة كالسابق مرة أخرى ! هل هو الإحباط أم مشاغل الحياة أم التأثر الشديد بفقدان روح النضال مجدي رحمه الله رحمة واسعة!!
الله الله يا مصر كم فيك من الأحبة الأغيار على دينهم ووطنهم كمجدي محرم وحسين راشد ومصطفى قيسون ونبيل ابو السعود ومحمد الطواب وعماد رجب!
تحية أيها الحبيب لقلمك الحزين وسامحك الله فقد زدتني شجنا على شجن.
أخوك المحب / حسام السيسي

اضيف في 29 نوفمبر, 2006 01:29 م , من قبل misralhura1
من مصر said:

أخي الحبيب حسام السيسي
من رحمة الله بنا أن يرسل أحداً من عباده ليجمعنا ويؤلف قلوبنا وهم الرسل والأنبياء وعباد الله الصالحين .. وإذا أردناأن نعرف حب الله لعبد ما ننظر إلى حب العباد لهذا الشخص ..
ولا شك أن حبيبي مجدي قد نال شرف حب الله سبحانه وتعالى فأعداءه وحبابه يحبونه .. هذا الحبيب الغالي .. فهنيئاً لرفيق دربي بحب الله سبحانه وتعالى ..
نعم أخي أنا رمضان جورج كوهين
وكان الوحيد الذي يعلم هذا كان اخي مجدي .. فقد كنت اقاطع هذه الجريدة التي أبت أن يكون أسمي على متنها ونادني أخي ألا تتركني .. فكان .. حتى أنه لم بصدق بعد ذلك أنه انا لتحولي من الناطق سياسيا إلى المدافع دينيا وأنا أحمل في قلبي عقيدتي كنا نحن الثنائي كل منا يتخصص في شء نكمل بعضنا البعض .. لكن حين ناداني لم استطع ان اتخذ جانب سوى جواره و في قلب قضيتنا الاساسية
رحمه الله كم كان رائعاً في كل شء .. وكانت هذه الرسالة هي بداية مصر الحرة
وانت تعرف الاسباب
ولك مني خالص العزاء في فقيدنا الشهيد مجدي محرم حبيبنا جميعاً الذي لن يفاقنا بإذن الله تعالى
حسين راشد



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية